![]() |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() |
| | ![]() | |
| |||||||
| التسجيل | قوانين المنتدى | دليل الأفلام | المدونات | مركز الالعاب | المجموعات الإجتماعية | مركز الالعاب | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| | | | | |
|
|
| أكشن همس أقلامنا عندما تبدع أقلامنا وتسمو افكارنا تجد مكانك هنا |
|
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| |
لم يكن كل ما حدث طبيعياً بحالٍ من الأحوال , و بدا الأمر كما لو أن ذلك الشاب شاحب اللون هزيل العود قد اختار لنفسه أن يموت تحت إطارات تلك الشاحنة التى يقودها ذلك الكهل المسكين سيء الحظ . كان أحمد قد وصل الى المنتصف تماماً وهو يحاول عبور الطريق الى الجهة المقابلة عندما انتبه لوجود شاحنة ضخمة تسرع نحوه . أحس بالرعب جيوش نمل تسرى فى جسده وتشل حركته قبل أن يعى من أين يأتى الخطر , و ما كانت التفاتته الى الشاحنة المسرعة نحوه بأقصى ما يكون إسراع إلا تأكيداً لذلك الإحساس المخيف , والحق أن هيئة الشاحنة الضخمة و التى بدت له لحظتها كهيئة جبلٍ يتهاوى فوق جرمٍ أصغر من أن يحتمل ألم السحق كان كفيلاً بأن يميته رعباً ويجمد الدم فى عروقه ويصفده بأغلال خوفٍ ليس كمثله خوف . لم يكن شرود أحمد فى اللحظة التى تسبق ذلك عادياً وبدا كمن يقص أثر مفقودٍ نفيس بينما كان فى الحقيقة يسترجع بألم ومن جديد تلك التعابير التى ارتسمت على وجه والده بينما يكيل له صفعة على وجهه وتتردد فى أعماقه هذه الجملة الأخيرة التى القاها على مسامعه " يا اخى انتا ما عندكش دم , مش حاسس باللى احنا فيه , انت احسنلك تروح تموت اقلها تريحنى وتريح اخواتك " . ويثور فى عقله السؤال ؛ هل استحق كل تلك الإهانات ؟ , هل شراؤه لتلك الملابس زهيدة الثمن والتى أراد أن يحمى بها نفسه من سخرية زملاءه فى الصف جرم يستحق عليه العقاب , كان يعلم أن والده سيغضب عندما يعلم بذلك لكنه لم يتصور أبداً أن غضبه سيصل الى ذلك الحد . انه لم يبدد تلك الأموال التى تحصل عليها بكده فى إجازة الصيف فى أمرٍ لا طائل من وراءه وانما اشترى بها ملابس جديدة بدلاً من تلك القديمة التى أكل الدهر عليها وشرب والتى كان متأكداً من أنها ستثير سخرية زملاءه الذين لا يرحمون ..... وقد قطع خطر الشاحنة كل ذلك , كانت المسافة التى تفصل بينه وبين الشاحنة أطول بكثير من تلك التى تفصل بينه وبين الرصيف المقابل بما يكفل له النجاة حتماً ــ لو أراد ــ , ركض نحو النجاة بكل ما اوتى من جهد وقبل وصول الشاحنة الى المكان الذى كان يشغله من لحظات كان قد تمكن لتوه من أن يبتعد عن مسار الموت , لكن الغريب انه ــ ولا ارادياً ــ مال بجزءه الأعلى الى الوراء محاولاً أن يعطى نفسه دفعة أكثر قوة الى الأمام وعند ذلك دهسته الشاحنة . سائق الشاحنة الذى كان يغالب النعاس اثناء القيادة ــ فهو لم ينم منذ ثمانية عشر ساعة ــ كان أيضاّ ترواده رؤى وأحلام جميلة يرى فيها أبناءه الخمسة وقد ارتدوا أبهى الحلل وارتفعوا بأنفسهم وبه من وهدة الفقر والعوز , لذا فإنه لم ينتبه الى هذا الفتى الذى يركض أمامه إلا بعد أن اصبح قريباً جداً منه بحيث لم يعد فى الإمكان أن يتفاداه ــ حتى و لو حاول ــ , وحين تحققت له الإستفاقة الكاملة من غفوته كانت إطارات الشاحنة التى يقودها حتى احتوت تحتها عظام ذلك الشاب فتراجع الى الوراء . بضعة ثوان مرت عليه كأنها دهر تحول فيها لون وجهه الأسمر الى حمرة هى الى لون اللهيب المضطرم أقرب منها الى لون الدماء التى أحس بها تجرى فى عروقه كأنما تواصل رحلة فرار . تسارعت فى ذهنه الخواطر و الأفكار وما عاد يذكر من كل حياته الماضية سوى ومضات تبرق فى فضاء البال ثم تخبو من جديد ثم استقرت فى النهاية صورة لوجه أكبر أبناءه والذى كان آخر وجه طالعه قبل أن يغادر الى العمل فى الصباح . لحظات قليلة كانت كفيلة بأن يتجمع حشد من المفزوعين كانوا على جانبى الطريق هرعوا أولاً الى جثة القتيل , نزل من مقعد القيادة لايعلم كيف , و بخطوات وئيدة متثاقلة كأنما يجر فى قدميه أكياساً من رمال اتجه الى حيث تجمع الناس . وبينما يخترق الجموع التى تحلقت حول الجثة مصحوباً بجمع آخر من أشخاص تطوعوا للإمساك به خشية أن يهرب ؛ بينما يخترق هذى الجموع محاولاً أن يصل الى جثة الصريع تناهى الى سمعه صوت أنينه الخفيض يكشف عن وهن جسد عجز عن مواصلة إحتمال الألم . لكن الأمر الذى كاد لهوله يطير لب السائق هو تلك الشكوك التى اثارها فى نفسه ذلك الصوت الواهن , فكر انها لو صدقت لربما كانت القاضية التى ما منها مفر . كان الصوت قريباً جداً يكاد يطابق صوت انسانٍ يعرفه حق المعرفة , وبينما يخطو الى الأمام مدفوعاً بيدٍ خفية قاهرة يكاد يحس سخونة أثرها فى عجزه ود لو يغشى عليه لحظتها عله يتجنب مواجهة محيا مارد الحسرة الذى يكاد يتجسم فى الأفق القريب . أخيرا وصل الى الجثة , وما عاد يفصله عنها إلا صف واحد قوامه بضعة أجساد مقعية لم تبدى أيها مذ أقعيت حراكاً ــ اذ ذهلت من هول المنظر ــ دفع بيديه أثنين منهما وصولاً الى وجه القتيل المكسو بالدماء , و عندما صافح وجهه وجه القتيل لم يعد بإمكان قدميه أن تتحملا ثقل جسده الذى حل فجأة فسقط مغشياً عليه . لم يكن ذلك الغارق فى دمائه المشرف على الموت إلا أكبر أبناءه " أحمد " . 4 فبراير 2008 المصدر: ACTION ACADMY أكاديمية أكشن - من قسم: أكشن همس أقلامنا lpdh lhv] hgpsvm ( rwm rwdvm ) > |
|
| | #2 (permalink) | |||||||||||||||
مقالات المدونة: 4 | الله عليك اقتباس:
لكن بالفعل كانت قصه جميله وفى انتظار القادمه والتى تليها .. الخ طنطاوى
| |||||||||||||||
|
| | #4 (permalink) | ||||||||||||||||||||||||
| أعجبتنى كثيرا ولكن للامانة لم أركز فى القراءة
| ||||||||||||||||||||||||
|
| | #6 (permalink) |
| |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، لم تسنح لي فرصة جيدة أن أقرأ قصتك إلا الآن ،، أبهرتني فعلا ،، أعتقد أنها ستندرج في قائمتي الخاصة بأفضل ما قرأت ،، العنوان والأسلوب والسرد وتداخل الأحداث أكثر من رائع ،، تناسق مبهر وتشبيهات قوية ومعبرة جدا ،، ناهيك عن الفكرة ، ، أحييك عليها بشدة ،، وهو شيء اعتدناه منك ،، لي تعليق فقط على الكتابة ^ ^ احرص على تميز المظهر باستكمال الهمزات ،، لك 500 جنيه من القسم ،، دوما متميز ،، كل الود ،، Magic ![]() ![]() |
|
| | #7 (permalink) | |
| |
اقتباس:
والله موضوع رائع .. كلام اروع .. تحياتي للجميع | |
|
| | #8 (permalink) | |||
| |
قصه هايله سلمت يمناك
| |||
|
| | #9 (permalink) | |||
| | المشاركة جامدة بجد حسيت انى عوز اعيط من كثرة التائثر بس ما تتفرجش على افلام عربى كتيرة
| |||
|
| | #10 (permalink) | |||
| | القصة جميلة جدا وهذه أول قصة أقرئها في المنتدي وسلمت يداك
| |||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
Rss = Rss 2.0 = Html = Xml = Sitemap = sitemap2 = sitemap3
This Site is Best View With Mozilla Firefox
at 1024*768
![]() |