إن اليأس مرض من الأمراض التي تصيب النفوس
فتقف عاجزة عن إدراك المعالي،
وإن الإنسان معرضٌ في حياته لأنواع من الفشل في بعض التجارب،
وحريٌ أن يوقظ في نفسه روح الأمل،
فيراجع نفسه
باحثًا عن أسباب الفشل ليتجنبها في المستقبل،
ويرجو من ربه تحقيق المقصود ،
ويجعل شعاره : لا يأس مع الحياة
إن العبد المؤمن لا يتمكن اليأس من نفسه أبدًا،
فكيف يتطرق اليأس إلى النفس وهي تطالع قوله تعالى:
(وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ)
[يوسف:87].
أم كيف يتمكن منها الإحباط وهي تعلم أن كل شيء في هذا الكون
إنما هو بقدر الله تعالى:
(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ
أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [الحديد: 22، 23].