| إحصائية العضو | | رقم العضوية : 187 | | تاريخ التسجيل : Jul 2007 | | العمر : 26 | | المشاركات : 74 | النقاط : | | آخـر مواضيعي | | | المستوى: 7 [    ] الحياة 0 / 163 النشاط 24 / 2300 المؤشر 53% | معلومات المتجر | | | | | حسنا , لقد نشرت الموضوع هذا في مكان آخر , فجائني هذا الاستفسار من أحدهم اقتباس: أستَاذ / أحمد خشبه عندي سؤال واستفسار بسيط لي كلمة (( الفكرة التبريري )) اوديت بي توضيحها لي وشرحها بسلوب وافي وواضح وساكون شاكر لك | و قد كانت إجابتي اقتباس: السلام عليكم أستاذ عاصم كيف حالك سيدي ؟ أولا أعتذر بشدة عن تأخري في الرد على استفسارك , فقد كنت مشغولا بأمور خاصة بروايتي , فمعذرة حسنا , تحب التوضيح , فهيا بنا ما قلته سابقا كان مجرد اجتهاد مني و توضيح لخطوات تنمية الفكرة كما أراها من وجهة نظري الشخصية , و هذا ما يمكن اعتباره مجرد تفكير تسلسلي حتى يساعد الجميع على تنمية المهارة الهامة تلك في البداية , يجد الإنسان أنه يمتلك فكرة , فكرة وسط محيط من الأفكار العادية , فكرة يشعر معها أنها قوية , يشعر معها أنها تنبض بالحياة , هذا الشعور هو الإيمان بالفكرة , فهو قد آمن أنه يمتلك فكرة , و ان تلك الفكرة قوية , قوية للغاية هذا ما يمكن اختصاره بالشكل الأول   حسنا , بعد هذه المرحلة يجد الإنسان عقله يفكر في الفكرة , يفكر و يفكر بصورة تكاد تكون جنونية , الواقع أن هناك الكثير من الأدباء الذي يرون أن التفكير ينبع من الذات الداخلية , و أنا من هؤلاء لتجارب خاصة معي , و هذا يعني انك فجأة ستشعر بانبثاق أفكار جديدة , تلك الأفكار تعتبر الأفكار الثانوية , أفكار تدور في محيط الفكرة الرئيسية , لكنها في النهاية .. مجرد أفكار و يمكن تلخيص تلك المرحلة أيضا بالشكل الثاني  حسنا , حتى هنا نكون قد أتممنا خطوتي الإيمان بالفكرة , و تطوير الفكرة التوسعي .. و هذا يعني اننا قد جئنا إلى تطجوير الفكرة التبرير حسنا ما رأيك بالشكل الذي رأيته سابقا ؟ الشكل رقم (2) ؟! ما رأيك بالأفكار و تباعدها عن بعضها ؟ هل هذا جيد ؟! بالطبع لا , الرواية وحدة متكاملة متجانسة مترابطة , كلما زادت قوة الرابطة بين الأفكار و بعضها , كلما وجدنا الرواية أقوى , كنت جالسا اليوم في مكان أدبيو وتناقشت مع أدباء كبار الأفكار الرئيسية و الفرعية , فحينما قلت لهم أنني أحيانا أجد نفسي مترددا في حذف بعض الأفكار , قالوا هل يؤثر هذا على العمل ؟ فإن أثر فهي ليست فرعية أو هامشية إنما صارت ضمن النطاق الرئيسي للفكرة , و إن لم تؤثر فهي هامشية و يجب حذفها فورا هنا كذلك لو فكرنا في كل من الأفكار الثانوية تلك , هل يضير الفكرة الرئيسية حذف أي فكرة منهم ؟ هل يضير الفكرة الرئيسية حذف الجميع ؟ بالطبع لا , لأنه لا توجد ولو علاقة واحدة تربطهم , صلة واحدة تصلا لجميع مع بعضهم وهنا دور التبريرية حيث أننا نقوم بالبحث عن تبرير , عن سبب لوجود مثل هذه الأفكار الثانوية , ومتى وجدنا السبب , سنجد أن هناك رابطة تكونت بين الفكرة الثانوية و الرئيسية , رابطة تجعل من الفكرة الثانوية شيئا مهما للعمل , تلك الرابطة هي من تحول بعصا سحرية الفكرة من هامشية لا تأثير لها , إلى فكرة هامة و رئيسية , تؤثر بنسب متفاوتة على بنيان الفكرة الرئيسية وهذا ما تراه حضرتك في الشكل رقم (3)  حسنا , هنا سنجد أن الأمور ستتجه إلى التعقيد نوعا ما , فبعد تأسيس هذه الرابطة , تستمر المرحلة الخاصة بالتطوير التبريري في التقدم , و معها سنبدأ مرحلة التطوير الخلاق أيضا , و معهما التطوير التوسعي حتى تفهمني قليلا سأتحدث عن كل مرحلة , أولا التطوير التبريري سيستمر التطوير التبريري في عمله , حيث أنه لن يتوقف عن حاجز الصلة الواحدة , بل سيحاول العقل الباطن أن يجد روابط اخرى جديدة , روابط بين الفكرة الرئيسية و الأفكار الثانوية , روابط بين الأفكار الثانوية و بعضها , هذا ما يجعل الرابطة تزداد قوة و تأثيرا , و هذا ما يمهد للمرحلة التالية ثانيا مرحلة التطوير الخلاق , هذه المرحلة تعتمد بشكل رئيسي على كمية الصلات بين الأفكار و بعضها , فهي لا تعني بمجرد الربط , بل إنها تعني الدمج , محاولة دمج بعض من الأفكار الرئيسية و الثانوية عن طريق الصلات الموجودة بينها و هذا من أجل تكوين رؤى و نظريات جديدة تزيد من ضخامة الفكرة نفسها سواء كانت رئيسية أم ثانوية ثالثا , التطوير التوسعي , هي مثل المرحلة السابقة لها , حيث أن مهمتها البحث عن أفكار جديدة تقع في محيط الأفكار الثانوية الوليدة , و هذا إن أردنا تسميته يمكننا القول انها الأفكار في المرتبات الثانية و الثالثة بعدا من الفكرة الرئيسية , و هي مهمة في توسيع نطاق التفكير الخاص بالإنسان هذه المراحل الثلاثة نجدها في هذا الشكل (4)  بعد هذا تأتي المراحل العادية مكررة نفسها , حيث مرحلة التبريرية , ثم المرحلة الخلاقة ,ثم المرحلة التوسعية , كل مرحلة تأتي ليس في ترتيب تتابعي ,بل في ترتيب كمي وهذا ما يمكن استنتاجه في الأشكال التالية من (5-9) رقم (5)  رقم (6)  رقم (7)  رقم (8)  رقم (9)  لكن هناك شيء هام يجب أن اوضحه بدءا من الشكل (6) و نتيجة لتراكم الصلات المتكونة بين الأفكار و بعضها , وهذا نتاج التطوير التبريري , و نتيجة لتضخم الأفكار عن حجمها الأصلي بكثير و هذا نتاج التفكير الخلاق , نجد أن الصلات نفسها تخلت عن شكلها الضعيف الخارجي , لتتحد سويا مكونة ضفيرة شديدة القوة و السماكة بحيث أننا يمكننا اعتبارها فكرة خاصة بنفسها , الأمر هذا يبدأ دوما من الصلات الأولى , حيث يبدأ في الصلات المتكونة بين الأفكار الثانوية الأولى و الفكرة الرئيسية , و من بعدها الصلات المتكونة بين الأفكار الثانوية الأولى في المرتبة وهكذا.. , و هذا ما ينتج عنه تكوين كيان جديد , كيان ضخم جدا , به صلات معقدة و ووثيقة , و أفكار كثيرة , هذا الكيان يتم اعتباره الفكرة الرئيسية الجديدة , أو الثانية , و هذا لأنه حينما يصل تفكير الإنسان إلى تلك المرحلة , فهو لا ينظر إلى الفكرة الرئيسية على أنها تلك النقطة الصماء الكبيرة , لا , بل هو يراها هذا البناء الضخم المتشابك , و هذا منطقي , لأنه كلما فكر بأحد جوانبه وجد نفسه تلقائيا يفكر في بقية الجوانب , و نظرا لأن العمل بناء متكامل , فمتى انتهينا من مرحلة نهتم بالتي تليها , لهذا فاهتمام الإنسان غالبا ما ينصب نحو الأفكار الجديدة , تلك التي ترتبط بالأفكار الثانوية و ليست الأصلية , فبعده عن لب الكرة الضخمة تلك يجعلها تنصهر في بوتقة واحدة , دون أن ندري أو نشعر ,لنجد أنفسنا في النهاية أمام كرة أضخم و أكثر تعقيدا , و هذا شيء جميل أتمنى أن أكون قد أجبتك على بعض من استفساراتك ومعذرة للتأخير مرة أخرى تحياتي الساحر | أتمنى ان تكونوا قد استفدتم من درس اليوم تحياتي للجميع الساحر
التعديل الأخير تم بواسطة Sherine El Rawi ; 19-08-2010 الساعة 06:21 PM |